الأربعاء، 20 يونيو 2012

(6) من (السيوف) إلى (السيوف)


حقوق المواطنة :
(أ) الحقوق المدنية :
1- حق المواطن في الحياة .
2 - الحق في أن يُعترَف للفرد بشخصيته القانونية .

؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

من المؤكد أنك تقول الآن ما هذا الذي يكتبه ذلك المجنون ؟؟ وما علاقته بحملة (حمدين صباحي) ؟
في الحقيقة أنني كنت أقوم بمذاكرة ذلك الجزء من تلك المادة اللعينة المُسماة ب(حقوق الإنسان) - والتي بالمناسبة ليست بالسهولة التي يظنها البعض - حينما قررت أن أذهب إلى فعالية منطقة (السيوف) .
كنت قد تغيبت عن فعالية شارع (45) بمنطقة (العصافرة) ، وأعترف أنني شعرت بالندم عندما رأيت الصور الخاصة بها لكن قيد المذاكرة لم ينحل يومها ومنعني من الحضور .
هاتفت (أمير) وسألته عن موعد الفعالية ومكانها بالتحديد وقال لي أنها بشارع يُدعى (الشركة العربية) ..
وإستناداً إلى معرفتي الشديدة بمنطقة (السيوف) والتي تصل إلى أنني لا أعلم أين تقع (السيوف) أصلاً  فقد علمت أنني سأضل طريقي لا محالة .
وبعد عدة اتصالات ب(أمير) علمت أنه عليّ الوصول أولاً إلى ميدان الساعة ثم عليّ أن أستقل مواصلة أخرى إلى هناك ..
توكلت على الله وأحضرت معي – كالعادة – الكاميرا و(آي دي) الحملة وأتجهت إلى منطقة (السيوف) ..
ولأنني سعيد الحظ دائماً فعند وصولي إلى ميدان (الساعة) وجدت الشارع الذي يؤدي إلى مكان الفعالية لا تتحرك فيه السيارات .. أينعم .. (السكة واقفة) منذ حوالي ربع الساعة ..
ظللت أسأل عن حلول أخرى للوصول إلى شارع (الشركة العربية) فأخبروني أنه عليّ التوجه إلى شارع (أبو سليمان) ..
عظيم .. علىّ أن أتجه إلى شارع (أبو سليمان) ..
ولكن أين شارع (أبو سليمان) هذا الذي يتحدثون عنه ؟؟؟؟؟؟
علمت أنني سأجد ابن حلال ما يُرشدني إلى ذلك الشارع .. ووجدته – ابن الحلال لا الشارع – وشرح لي الطريق الذي يجب أن أسلكه ..
أخيراً وجدت ال(مكيروباص) المُنتظر .. (مكيروباص) الأحلام الذي سيأخذني داخله ويطير بي إلى مكان الفعالية ..
ولكنه لم يطير بي كما تخيلت بل ظل متوقفاً في ذلك الشارع حوالي ربع الساعة ...
" أوووووووووووف "
كدت أنفجر غضباً من ذلك الزحام الذي سيتسبب في تأخري عن الفعالية ، ولكني عندما وصلت إلى المكان المُحدد وجدت أنهم لم يبدءوا أصلاً .. بل أنهم يقفون أمام شاشة عرض ويبدو عليهم أنهم بصدد فعل شيئا ما ..
سألت (عز) عن الأمر فأجابني أنهم ينوون نقل الفعالية إلى مكان آخر لأن هذا المكان عديم الفائدة ولا يوجد إقبال ..
بالفعل قد لاحظت ذلك .. الشارع المتواجدون به ضيق ولا يسمح بوقوف عشرة أفراد ولكني إنتظرت حتى نرى نهاية الأمر ..
جاء القرار من (محمد عبده) بأن ننتقل إلى مكان آخر – لم أعلم ما هو - وحمل كلاً منا ما يستطيع حمله من متعلقات الفعالية وأتبعناه .
قطعنا مسافة طويلة في السير فتوقفنا لنلتقط أنفاسنا ولنستعلم عن وجهتنا النهائية .. فعلمنا أننا سنتوجه إلى شارع (جميلة بو حريد) وهو شارع رئيس بمنطقة (السيوف) ..
لكن لحظة ..
المسافة من هنا إلى ذلك الشارع كبيرة !!! .. ما العمل ؟؟؟؟؟
أجابني (عز) وهو يبتسم :
" هنعملها مسيرة .. "
وفجأة إنقلب الأمر في ثوانٍ إلى مسيرة ولا أعلم كيف تم ذلك ..


فإذا بأصوات أبواق تنبيه – (كلاكس) يعني – تخرج من سيارتان .. وإذا بالشباب قد اصطفوا في تشكيل رائع .. وإذا بالبنارات تُرفع عالياً والهتافات ل(حمدين) تتعالى أثناء سيرنا .. وإذا بعدد من الأعضاء – وأنا من بينهم – يقومون بتوزيع المطبوعات الدعائية على جانبي المسيرة .. وإذا ب(أحمد أمين) قد حمله أحد الأشخاص وبدأ في الهتاف .




" أوباااااااااااااااااا "
يبدو أننا قد دخلنا وسط أحد معاقل الإخوان ..
نرى على جانبي الطريق ملصقات ل(محمد مرسي) وأعداداً كبيرة تقف بجوار أحد أجهزة (البروجيكتور) وجميعهم من مؤيديه ..
هل توقفنا عن الهتاف أو عن توزيع الدعاية ؟؟؟
لم نتوقف واستمرت هتافاتنا وإستكملت أنا وغيري القيام بمهامنا كأن شيئاً لم يحدث ..
ولما لا ؟ فنحن لم نهتف ضدهم ولم نُسيء إليهم والشارع ملك لأي شخص وليس حكراً لهم .
وأخيراً وصلنا إلى وجهتنا النهائية ..
لم يكن المكان مناسباً لدرجة خرافية بل نستطيع القول أنه مناسب إلى حد ما وعلى الأقل هو يطُل على شارع حيوي وملئ بالمارة والسيارات .. وهذا إذا ما تجاوزنا رذاذ الماء القادم من محطة البنزين المجاورة لنا وتجاوزنا عامل المقهى الذي يصر على أن نطلب أية (مشاريب) وتجاوزنا ذلك الشخص الذي لا أعرفه وليس بعضو في الحملة والذي يطلب مني أن أجعله يرتدي ال(آي دي) قليلاً ..
شأنا أم أبينا يجب أن نتأقلم مع الوضع .
سعدت لأنني تقابلت مع الوجوه الأولى التي عرفتها بالحملة وهم (محمد مجدي) و(محمد عيد) وتشاركت معهم في الأحاديث بل وشاركني (محمد مجدي) في الإجابة عن إستفسارات أحد الراغبين في تأييد (حمدين صباحي) والحمد لله نجحنا في إفادته وإقناعه بتأييده .
عدت إلى هواياتي المفضلة .. توزيع الأوراق على المارة والسيارات ..
وإذا بي أجد من دفعتني إلى داخل أحد الأتوبيسات لأوزع بداخله الأوراق ..
" يانهار إحراج "
قُضي الأمر .. أنا أمام أمر واقع وعليّ أن أتناسي أنني أشبه ببائع النعناع وأن أقوم بإعطاء الجالسين الأوراق وفي نفس الوقت يجب أن اُسرع حتى لا أجدني قد ابتعدت كثيراً ..
وعندما هبطت من الأتوبيس وجدت أن فكرة وجودي داخل الأتوبيس لم تكن سيئة على الإطلاق كما بدت لي في البداية ، وتغيرت رغبتي في خنق من دفعتني إليه إلى رغبتي في شكرها ..
فيما بعد علمت أن تلك الفتاة أسمها (بسمة كامل) وهي من المحاربين القدامى في الحملة وسيكون لي معها مواقف أخرى في يومي الإنتخابات سأذكرها بالتفصيل حينها .
في حوالي الحادية عشر مساءاً كنا قد إنتهينا من الفعالية وإنتهينا أيضاً جسدياً من التعب ..
ولكن ..
حققنا مكاسب كثيرا في يومنا هذا سواء بالمسيرة أو بعرض (البروجيكتور) ..
أشخاص اقتنعوا ب(حمدين) .. أشخاص رغبوا في التطوع في الحملة .. محال كثيرة ومقاهي أبدا أصحابها رغبتهم في لصق بوسترات ل(حمدين) على واجهاتها ..
ولا ننسى أن ما أفادنا أكثر هو لقاء (حمدين) بجزأيه الأول والثاني على قناة ال (سي بي سي) والذي مهمتنا أسهل بشكلٍ كبير ..
فلقد رأي الناس في طبيعته وبساطته وحزمه في الدفاع عن مبادئه وقراراته عناصر تؤهله لأن يكون رئيساً .. مما جعل تقبُل الناس لنا وله يزداد أكثر فأكثر .
كانت تلك الفعالية قبل الأخيرة لي .. وبعدها كنت على موعد مع فعالية (جليم) والتي بعدها سأكون مندوباً في أحد اللجان الانتخابية ..
ولكن تلك حكاية أخرى ..

(يُتَبع)


محمد العليمي 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق